خطابات وماشابهشراكة بالعقل

ناشطون يمنيون يوجهون رسالة إلى المشاركين في المفاوضات اليمنية .. “اوقفوا الحرب”

بواسطة 10 ديسمبر، 2015 لا توجد تعليقات

وجه عدد من أصوات السلام اليمنيين دعوة لأطراف الحرب في اليمن لايقاف الاقتتال والوصول الى اتفاق سلام في الجولة الثانية للمفاوضات اليمنية  التي من المتوقع ان تقام في جنيف منتصف الشهر الجاري ووضع حدا للحروب الجارية في اليمن.

وقالت “رسالة سلام” وقعها أكثر من عشرين شخصية يمنية من الكتاب والناشطين والدبلوماسيين والمفكرين “أن الحروب الحالية قد فاقمت الازمات الانسانية الى حد غير مسبوق ، داعية المشاركين في جولة المفاوضات القادمة الى تقديم التنازلات الصعبة من اجل تحقيق السلام ووضع حد للحروب الحالية مشيرة الى ان الحرب الاخيرة وحدها قتلت اكثر من 6 الاف يمني اغلبهم من المدنيين ووضعت اكثر من ستة ملاييين يمني على حافة المجاعة.”

ودعت الرسالة “زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى  وقف القتال ووقف استهداف المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان والمنشاَت المدنية ، ورفع الحصار عن المدن، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية والشحنات التجارية لكافة المناطق اليمنية.”

كما دعت الحكومة اليمنية ودول التحالف العربي وحلفاءها إلى وقف القتال واستهداف المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان والمنشاَت المدنية ، وتسريع عمليات الإغاثة الإنسانية، ورفع الحصار الاقتصادي الخارجي، الذي قالت ان من يتحمل عواقبه هم عشرات الملايين من اليمنيين واليمنيات والأطفال الجوعى.

وناشد الموقعون دول التحالف العربي والمجتمع الدولي إلى اتخاذ فرصة انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات لإعادة النظر في خيار الحرب في اليمن والدفع بشكل جاد باتجاه تحقيق اتفاق سلام ملموس.

نص الرسالة:

مع اقتراب موعد جولة المفاوضات اليمنية الثانية، نتوجه نحن الموقعين أدناه بنداء للمشاركين فيها من الطرفين للوصول إلى اتفاق سلام يضع حداً للحرب المدمرة في اليمن.

يمر اليمنيون رجالاً ونساءً وأطفالاً بأسوأ فترة في تاريخهم المعاصر وأكثرها عنفاً، فخلال الأشهر الماضية فقط، لقي أكثر من ٦ اَلاف يمني حتفهم، وجرح أكثر من ٢٦ ألف أغلبهم -في الحالتين-من المدنيين. كما شردت الحرب الأخيرة وحدها أكثر من ٢ مليون يمني من منازلهم ووضعت أكثر من ٦ مليون يمني على حافة المجاعة منذ نهاية مارس المنصرم. ويعيش أكثر من عشرين مليون يمني بحاجة ماسة للماء والغذاء والوقود والعلاج والتعليم والأمن. لكنهم عوضا عن ذلك، يجدون أنفسهم كل يوم ضحايا العمليات العسكرية أو العمليات الارهابية أو الجريمة جراء غياب الامن.

إن استمرار الحرب الحالية في اليمن، قد فاقم من معاناة اليمنيين الى حد غير مسبوق.

ولذلك، ندعو زعيم أنصار الله عبدالملك الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح، إلى وقف القتال ووقف استهداف المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان والمنشاَت المدنية ، ورفع الحصار عن المدن، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية والشحنات التجارية لكافة المناطق اليمنية .

وندعو الحكومة اليمنية ودول التحالف العربي وحلفاءها إلى وقف استهداف المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان والمنشاَت المدنية ، وتسريع عمليات الإغاثة الإنسانية، ورفع الحصار الاقتصادي الخارجي، فمن يتحمل عواقبه هم عشرات الملايين من اليمنيين واليمنيات والأطفال الجوعى.

كما ندعو دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والدول الخمس الدائمة في مجلس الأمن، والمجتمع الدولي، باتخاذ انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات كفرصة لإعادة النظر في خيار الحرب في اليمن والدفع بشكل جاد باتجاه خيار تحقيق اتفاق سلام ملموس.

إن استمرار دائرة العنف والإرهاب والحروب في اليمن قد أفقد اليمنيين واليمنيات الثقة بالاطراف السياسية المحلية والإقليمية والدولية ، وبالتزاماتهم نحو تحقيق السلام والاستقرار في اليمن. إلا أن الأمل في تقديم التنازلات الصعبة من قبل جميع الأطراف لانجاز اتفاق سلام دائم وملموس في المفاوضات القادمة لازال قائماً.

إن تحقيق اتفاق سلام هو وحده الكفيل باستعادة ثقة اليمنيين والاستجابة لتطلعاتهم في استئناف حياتهم وإعادة إعمار ما دمرته الحرب. إن الوصول إلى اتفاق سلام في اليمن لن ينعكس على حياة اليمنيين فحسب، بل سيحد من قدرة التنظيمات المتطرفة على التوسع وممارسة الإرهاب. ذلك أن عدم حل قضايا محقة ومهمة كاليمن وسوريا، سيبقي العالم مفتوحا على عواقب وأزمات متتالية كأزمة اللاجئين، وبيئة خصبة لتيارات ارهابية ومتطرفة تمارس الارهاب الدولي المفتوح كما شاهدنا مؤخراً في عمليات باريس الدامية.

وعليه، ندعو الأمم المتحدة والأطراف الدولية المعنية إلى بذل المزيد من الجهود لتيسير الوصول إلى اتفاق سلام لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم ٢٢١٦ في المفاوضات المقبلة. وندعو الرأي العام الداخلي والإقليمي والدولي للضغط على ممثليهم ومسؤوليهم وحكوماتهم من أجل المساهمة بجدية لإيقاف الاقتتال في اليمن.

الموقعون:

رأفت الأكحلي
فارع المسلمي
عمار العولقي
أمة العليم السوسوة
فهمي السقاف
بشرى المقطري
محمد عزان
عبدالباري طاهر
شذى الحرازي
حسين الوادعي
خلدون باكحيل
مصطفى أحمد نعمان
وميض شاكر
ماجد المذحجي
فائزة السليماني
عبدالغني الإرياني
نبيل سبيع
كريم الحنكي
حافظ البكاري
جميلة علي رجاء
ميساء شجاع الدين
هاشم الأبارة

نشر هذا في المصدر اونلاين