من إيريك كنيكت و ماهر شميطلي

 

القاهرة/بغداد (رويترز) – وصف عرب وإيرانيون كانوا يخططون للسفر للولايات المتحدة الإجراءات الأمريكية التي تقيد السفر بدعوى مكافحة الإرهاب بأنها مهينة وتمييزية في حين تم منع خمسة عراقيين ويمني من ركوب طائرة متجهة من القاهرة إلى نيويورك.

 

وفي الدول ذات الأغلبية المسلمة التي شملها القرار قال أشخاص كانوا يخططون للسفر لزيارة أفراد من عائلاتهم أو العمل أو بحثا عن حياة جديدة بعيدا عن الحروب إن خططهم تعثرت. وقال بعضهم إنه تعرض للإهانة.

 

وقالت إيران إنها ستمنع الأمريكيين من دخول البلاد ردا على الحظر الذي أعلنه ترامب على دخول مسافرين إلى الولايات المتحدة وشمل مواطنيها واصفة الأمر بأنه “إهانة صريحة للعالم الإسلامي وللشعب الإيراني.”

 

وقال نجيد حيدري وهو أمريكي من أصل يمني يعمل مديرا أمنيا في شركة نفط في اليمن لرويترز “هذا ليس عدلا ولا يصح أن تصور مجموعات ضخمة من العرب والمسلمين على أنهم إرهابيون محتملون.”

 

وقال حيدري “هذا قرار غبي ومروع سيضر الشعب الأمريكي أكثر ما يضر أي شخص آخر لأنه يوضح أن هذا الرئيس لا يمكنه التعامل مع الناس ولا السياسة ولا العلاقات الدولية.”

 

ووصف السودان الأمر الذي شمل مواطنيه بأنه “مؤسف”. وقال في بيان لوزارة الخارجية “إنه لمن المؤسف حقا أن جاء القرار متزامنا مع إنجاز البلدين لخطوة تاريخية مهمة برفع العقوبات الاقتصادية والتجارية الأمريكية عن السودان” كرد فعل على تعاون الخرطوم في مكافحة الإرهاب.

 

وفي أكثر استخدام حاسم لسلطاته الرئاسية منذ توليه المنصب قبل أسبوع وقع ترامب أمرا تنفيذيا يوم الجمعة لوقف دخول المسافرين من إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن لمدة تسعين يوما على الأقل.

 

وقال في تصريحات منفصلة إنه يريد أن تعطي الولايات المتحدة الأولوية للمسيحيين السوريين الفارين من الحرب الأهلية هناك.

 

ودخلت القرارات حيز التنفيذ على الفور مما أثار الارتباك والفوضى لمن كانوا في طريقهم للولايات المتحدة ويحملون جوازات سفر من الدول السبع.

 

* قرار ظالم

 

قالت مصادر بمطار القاهرة إن خمسة عراقيين ويمنيا منعوا يوم السبت من ركوب طائرة لمصر للطيران إلى نيويورك رغم أنهم يحملون تأشيرات هجرة سارية وسيعادون لبلادهم.

 

وفي الدوحة نصحت شركة الخطوط الجوية القطرية الركاب المتوجهين إلى الولايات المتحدة يوم السبت من الدول السبع التي يغلب على سكانها المسلمون والمستهدفة بقرار ترامب بأنهم سيكونون بحاجة إلى بطاقة خضراء أو تأشيرة دخول دبلوماسية.

 

ووصف فارع المسلمي -وهو معلق سياسي يمني تلقى تعليمه في الولايات المتحدة ويعمل حاليا في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية- الأمر التنفيذي بأنه جنون مشيرا إلى أن مثل هذه القرارات متوقعة من شخص مثل ترامب.

 

وأضاف أن القرار يعاقب آلاف الأشخاص الأبرياء على أمور خارجة عن سيطرتهم في حين أن الهجمات في الآونة الأخيرة نفذها مواطنون أمريكيون تبنوا الفكر المتطرف لا أجانب.

 

وقال سوداني (34 عاما) فاز بالبطاقة الخضراء في مسابقة إنه قلق من احتمال منعه من الدخول مضيفا أن منعه من دخول الولايات المتحدة سيدمر حياته لأنه استقال من عمله في السودان وكان يستعد للإقامة في الولايات المتحدة.

 

وقالت فاريبا وهي إيرانية-أمريكية طلبت عدم ذكر اسم عائلتها وتعيش في نيوجيرزي إن والديها لن يتمكنوا من زيارتها للاحتفال برأس السنة الإيرانية في مارس آذار.

 

وقالت “هذا قرار ظالم. ما هي خطيئتنا؟ ماذا فعلنا لنستحق مثل هذا الحظر؟ الإيرانيون لم يتورطوا على الإطلاق في أعمال إرهابية في الولايات المتحدة.”

 

وتابعت قائلة “هذا الحظر سيدمر حياتنا. شكرا سيدي الرئيس. هل تجعل أمريكا عظيمة من خلال إيذاء الأبرياء؟”

 

وبعض من كانوا يخططون للسفر للولايات المتحدة قالوا إن القرار سيضر بوظائفهم ويخشى آخرون على سلامة عائلاتهم.

 

وفي بغداد قالت بيان عادل -وهي طبيبة تعمل في وزارة الصحة العراقية كانت قد تقدمت بطلب تأشيرة دخول للولايات المتحدة لحضور ندوة طبية- إن على الأكاديميين العراقيين زيارة أوروبا بدلا من الولايات المتحدة التي باتت لا ترحب بالوافدين.

 

وقالت “قرار ترامب للأسف إهانة مشينة ليس فقط لنا كأكاديميين بل لكل العراقيين.”

 

واتفق مع هذا الرأي عبد الغفار وهو أستاذ جامعي (43 عاما) في العاصمة السودانية الخرطوم إذ قال إنه كان يحاول السفر للولايات المتحدة لدراسات الدكتوراه.

 

وأضاف “هذا القرار إن طُبق سيكون كارثة… لدي عمل في السودان ولا أرغب في الهجرة للولايات المتحدة لكن لأدرس فقط هناك. هذا القرار غير منطقي.”

 

وفي بيروت قالت جومانا غازي (34 عاما) وهي لاجئة من اليرموك في سوريا تعيش في مخيم برج البراجنة في العاصمة اللبنانية إن القرار “سيدمر حياة كثير من الناس”.

 

وأضافت “من حقنا أن نقلق على حياة أطفالنا. هذا القرار خاطئ. بالطبع لن نذهب لنفجر أي شيء… كل ما نطلبه هو الأمن والحرية.”

 

وقالت ميرنا وهي أم أمريكية لاثنين يعيشان في سوريا إن من الواضح أن ترامب “لا يرغب في استقبال مسلمين سوريين … علينا أن نتوقع الأسوأ منه لأنه رجل مجنون.”

 

(إعداد محمد فرج للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)